الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٠

ومن أعتق نصيبا له في عبد عند موته فإنه يضمن حصته في رأس ماله، فأما حصته من العبد فهي في ثلث ماله، وعلى قول: يتبع ورثة العبد ما زاد على الثلث مما ضمنه لشركائه ويقول: إنه لا يتبع بشيء؛ لأَنَّ ذلك ليس من جنايته.

ومن له ثلاثة أعبد قد حل عليه عبدان فقال: أحدكما حر ثم خل عليه الثالث وأحدهما، فقال: أحدكما حر فإنهم يعتقون، وعلى قول يسعون في نصف أثمانهم فإن كان في المرض استسعوا بالثلث؛ لأَنَّه أعتق من كل واحد ثلث هذا قول، وقول لا شيء عليهم؛ لأَنَّه من أعتق حصة له في مملوك فعليه خلاصه في ماله و«لَيْسَ لِلَّّهِ - عز وجل - شَرِيكٌ»، وأما الخبر المستفاض فإنه قال: «من أعتق نصيبا له في عبد قُوِّمَ عَلَيه في ماله» قال: و«من أعتق نصيبا له صار العبد كله حرا» إلا أن الحديث عن بعض الصحابة وأظنه ابن عباس قال: «لَيْسَ لِلَّّهِ - عز وجل - شَرِيكٌ»، ومن كان بينهما عبد فقال أحدهما: إن لم يدخل إبراهيم غدا هذا البيت فعبدي حر، وقال الآخر: إن دخل إبراهيم غدا هذا البيت فعبدي حر فمضى غد ولم يعلم أدخل أو لم يدخل فهو أنه لم يدخل حتى يعلم أنه دخل والقول قول من قال إنه لم يدخل، وإن ادعى العبد أنه دخل فعليه البينة.

مسألة:

٥٣٢ / ١٬٢١٦