الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣١

ومن قال لجاريته: أول ولد تلدينه غلاما فهو حر فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما أولا وادعت أنها ولدت الغلام أولا فعليها البينة؛ لأَنَّها هي المدعية، وإن قال لغلامه: إن لم أضربك الليلة فأنت حر، فقال: إنه ضربه وقال الغلام: لم يضربه فالقول قول الغلام والبينة على المولى بالضرب، ومن قال: كل غلام لي ذكر فهو حر فولدت جاريته ذكرا فعلى قول إن كان نفخ فيه الروح فهو حر والروح تنفع على أربعة أشهر والله أعلم، ومن قال: أول ولد تلده أمته فهو حر فولدت ولدين لا يدري أيهما أولا فإنهما يعتقان وعلى قول يسعيان بنصف أثمانهما، ومن قال: إن تزوجت امرأة فغلامي حر فتزوج أمة عتق غلامه إلا على قول من لا يجيز تزويج الأمة إذا وجد طولا وعلى قول من يقول يتزويج الأمة لا يثبت على تزويج الحرة فإن هؤلاء يرونه عتقا، ومن قال لأمته: إذا ولدت ولدا فهو حر فإن ولدت ولدا فإنه يعتق، فأما إن قال لها: ولدك حر فجاءت به لستة أشهر وأكثر لم يعتق وفي بعض القول إنه قال: لا عتق على ما لا يملك ابن آدم لمن أعتق مال غيره.

فأما إذا قال لأمته إذا ولدت ولد فهو حر فولدت ولدا فهو حر ولم يكن هذا داخلا فيما نفاه - عليه السلام - إذا كان ذلك على المعتق وقع وثبت أن نفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إرسال العتق قبل الملك والله أعلم.

مسألة:

وكل عبد كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه عتق العبد كله وعلى الذي أدخل ذلك على شركائه أن يرد على كل واحد منهم قيمة حصته من العبد ويستسعي هو العبد بذلك وإن أحب الشركاء أن يستسعوا العبد فذلك لهم.

وأما من أعتق من عبد له ثلثه أو جزءا منه فإنه يعتق كله وليس عندنا أن يستسعيه بشيء؛ لأَنَّه هو الذي أدخل ذلك على نفسه.

مسألة:

٥٣٣ / ١٬٢١٦