الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٣

وإذا سرق رجل أمة لوالده وباعها من أحد في بلد آخر فأعتقها المشتري وجاءت الأمة بكتاب فيه شهود بعتقها وسيدها المسروقة منه قد مات فإن عتقها ماض من نصيب السارق لها ويلحقه بقية الورثة بميراثهم من أبيهم بالقيمة وهذا إذا لم يقبضها الأب أو رسوله حتى مات فالعتق ماض والله أعلم، ومن قال: إذا مت فغلامي حر ثم صح فإن الغلام يعتق بهذا اللفظ من حينه.

روي عن كعب بن مرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما كان فكاكه من النار يجزيه كل عظم من عظامه عظما من عظامه، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي بكل عظم من عظامهما عظما من عظامه، أو أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجزى بكل عظم من عظامها عظما من عظامها» (1) ، وبهذا الخبر رأى بعض قومنا أن عتق الذكر أفضل، قال: والأنثى مع نقصان رتبتها تقوم مقام رقبة الذكر في الكفارة ولا تنازع في ذلك.

مسألة:

والعتق والتدبير لا يحتاجان إلى قبول العبد ويتمان بالسيد دون العبد.

ومن قال في وصيته جاريته حرة إلى خمسة أشهر فماتت قبل خمسة أشهر فميراثها لمواليها؛ لأَنَّها ماتت قبل أن تعتق.

ومن أعتق وأوصى بالعتق فإن العتق يقدم بلا خلاف.

(1) رواه ابن ماجه عن كعب بن مرة بمعناه، باب العتق، ر2522، 2/843. والبيهقي مثله، كتاب العتق، ر21098، 10/272.

٥٣٥ / ١٬٢١٦