الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٨وكذلك إن قال: أنت حر اليوم سواء عتق أبدا، وإن قال له: إنما أنت حر أو إنما أنت عتيق، وعن قتادة والربيع أنه بذلك حر، وقال ابن المعلى: في امرأة قالت لغلامها: اعمل هذا اليوم وإذا كان بعد العصر فأنت بقية عشيتك حر قال: إنه حر هذا ليس من الغلت.
قال محبوب: ذلك رأيي ولكني رجوت أن أجد عندك رخصة، ومن قال لغلامه: أنت حر إن شئت فقال الغلام: لا أشاء فقال هاشم: ليس له أن يقول ذلك وهو حر وإن كره وكذلك سمعنا.
وزعم حيان أن خديجة امرأة محبوب قالت: وقد ذكروا استقاء الماء وكانت خادمتهم تستقي لهم فقالت: قد اعتقناها اليوم من القربة، قال: فكتب إليها محبوب أن أمضيها فألزمها العتق، وزعم حيان أن رجلا من بعد إذ كان بينه وبين أخت له كلام في جارية له فوقع بينهما خصومة فقالت: ما هي إلا أمة فقال: نعم هي حرة وإنما أراد أن يقول: نعم هي أمة قال: فكتب إلى مجبر يسأل من عمان وكتب إلى محبوب إلى خراسان فلم يروا عليه في ذلك تحريرا.
وقال: إن سليمان بن عبد الله الغلفي أبو عبد الجبار وعباس أوصى إلى ابنه عبد الجبار أن اعرضوا عن فلانة جارية له سرية فإن أحبت العتق فهي عتيقة وإن كرهت فبيعوها فعرض عليها عبد الجبار بعد موت أبيه قوله ثم قال لها: إنك إن عتقت تزوجك حدَّاق أو نحو ذلك وإن كنت على حالك اشتراك وجوه الناس وأصحاب الأموال فكرهت العتق فباعوها بأربعة آلاف درهم.
قال هاشم: وأما أنا فلا أرى لها ذلك، قال له حواري: أرأيت إن قال: إن أحبت العتق فأعتقوها فكرهت العتق هل تعتق؟ قال: ليس هذا مثل ذلك؛ لأَنَّه قال: أعتقوها وهذا قال: إن أحبت العتق فهي عتيقة، وإن سأل رجل رجلا عن جاريته أو غلامه فقال له: ما هذا الخادم؟ قال: هذا خادم لي عتيق يعني قديم، فعن محمد بن محبوب قال: إن في هذا الكلام لا يوجب العتق إذا حاكمه العبد، ومن قال لوليدته: استقيني يا حرة فعن أبي علي أنه لا بأس.