الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٩

وإذا قال رجل لرجل: أشعرت أن فلانا أعتق غلامه فناداه الرجل أحق ما يقول هذا الرجل؟ قال: وما ذلك؟ قال: زعم أنك أعتقت غلامك، قال: نعم أو قال: صدق، فقد جاز العتق والطلاق كذلك ، وقال محمد بن محبوب من قال لغلامه: اذهب نازع فلانا إلى الحاكم فإذا خفت أن يحكم عليك فقل أنا حر فلا يعتق الساعة بهذا القول إلا أن ينازع ويقول.

ومن قال لغلامه: أنت حر على وجه الاستفهام ولم يرد عتقا فلا عتق، وإن قال: أنت لحر عتق، وإن قال: ما أنت إلا حر فقد رأيت أنه يعتق إذا أطلق القول.

ومن قال لعبده يا عربي أو قال: أصبحت الغداة من بعض العرب يريد بذلك عتقه عتق وإن لم يرد به عتقه فلا يعتق وإن قال: إذا سألك فلان فقل إني حر ولم ينو بذلك عتقا فإنه لا يعتق، وإن قال: إذا سألك فقل أنا حر وقال: فقل أنت حر فإنه يعتق بهذا القول، وإذا قال رجل عتق جاريته مهرها فكرهت الجارية إن تزوج به فذلك لها وتكون حرة ويستسعيها بقيمتها فإن رضيت أن تزوج به فله وطؤها بلا عدة فإن رضيت أن تزوج به بعد العتق أشهدهم أنه قد زوج نفسه بها.

ومن باشر أمته وهي حائض فلا أراها تعتق ولكن يحرم عليه وطؤها، ومن نكح عبده لم يعتق بذلك، وقال في رجل أخذه عبده في موضع يقدرون عليه فربطوه وأوثقوه ثم قال: أعتقنا وإلا قتلناك فأعتقهم أنهم لا يعتقون فإن حاكموه وقالوا له: احلف ما أعتقتنا فيحلف أنهم عبيده وما خرجوا بعتق، ومن قال لغلامه غلامه هذا حر لله أو لوجه الله فإنه لا يعتق بهذا القول ولكن هذا عندي بمنزلة الصدقة.

٥٤١ / ١٬٢١٦