الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٠

فإن قال غلامه هذا سراح لوجه الله لم يعتق؛ لأَنَّ قوله هو سراح ليس بشيء وقوله لوجه الله فهو بمنزلة الصدقة وقوله هو سراح لا يعتق به، ولو كانت لغتهم في العتق حتى يعلم أنه أراد به العتق، وإنما يعتق العبد إذا قصد مولاه إلى عتقه وإن أراد غير ذلك فأخطأ بالعتق فلا شيء في ذلك، وقيل: لا غلت على مسلم وأما إذا تكلم بعتقه وحاكمه العبد لزمه في الحكم ما صح عليه، وعن الشيخ أبي محمد فيمن قال لغلامه: أنت سراح أو قد سرحتك أن العبد يعتق، وقال من قال: في رجل قال لغلامه: أنت حر يعني بذلك العبد أن صلف عليه أن ذلك إلى نيته فإن لم يرد به عتقا فلا يعتق وأما في الحكم فإنه يلزمه إذا صح ذلك عليه.

مسألة:

وإذا قال الرجل لعبده قل إن سيدي قد أعتقني فإنه لا يقع العتق، وإن قال: قل إني قد أعتقتك وقع العتق، ومن قال: إذا بلغ ولده فغلامه حر فمات الولد قبل البلوغ فلا يعتق غلامه، ومن أدب غلامه فجرى منه فقال السيد: أنت حر لوجه الله إن لم ترجع إليّ حتى أؤدبك لم يعتق، ومن قال لغلامه: عتقك في يدك متى شئت فاعتق نفسك قال العبد: قد أعتقت نفسي فإنه قد عتق، ومن قال عبده لله ولم يرد به العتق فلا شيء وإن أراد العتق عتق، ومن قال لعبده: أنت سراح لوجه الله أو أنت سراح لله فإني أراه يعتق، ومن كان له على رجل حق فطالبه به فقال: إن لم أعطك إلى قوت كذا أو إذا فغلماني أحرار فمات الغريم قبل مجيء الوقت ففي عتقهم اختلاف، قال ابن محبوب: لا يعتقون، وقال غيره: يقع العتق، ومن قال عند الوفاة: جاريته إذا مات لوجه الله فيما كان لوجه الله فهو تحرير وأجازوا تحريرها، ومن قال لعبده: أنت سراح لوجه الله فإني أراه يعتق.

مسألة:

٥٤٢ / ١٬٢١٦