الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٢

ومن قال لعبده أنت حر وعليك ألف درهم فهو حر ولا شيء عليه، وإن قال: أنت حر على أن تعطيني ألف درهم فهذا مختلف فيه وإذا قال: إذا أعطيتني ألف درهم فأنت حر فله شرطه ويعتق إذا أعطاه قبل المولى ذلك أو لم يقبل، ومن كان له عبد فقال لزوجته: هذا عبدك فقال: قد أعتقته فإن كان قوله هذا سؤالا منه لها أو تعجبا لم تعتق، وإن كان قوله لها هذا عبدك إقرارا منه لها فأعتقه وقع العتق والله أعلم، ومن قال: غلامي مثل فلان وفلان الذي ذكره حر فلا أعلم أن هذا من كلام العتق إلا أن يريد بذلك عتقا والله أعلم، ومن قال لغلامه: أنت حر إن شئت فقال: لا أشاء فعند أصحابنا أنه يعتق؛ لأَنَّه ليس له أن يرد نفسه إلى الرق وذلك معصية لا يثبت على العبد بعد عتقه كذلك قالوا، وقال: هو إنه يعتق، وسل، ومن قال لغلامه (نسخة لعبده) أنت سراح لوجه الله أو أنت سراج لله فإني أراه يعتق، ومن قال لغلامه: أنت سراح أو قد سرحتك أن العبد يعتق.

مسألة:

وقالوا من مثل بعبيده من قطع أذن أو خرم أنف فقد عتقوا، وقال هاشم: من ضرب عبده بشعلة نار عتق، وقال الأزهر وموسى: حتى تؤثر النار، وقال مجبر: فيمن قطع أنف غلامه أو أذنه أو فقأ عينه أو قطع يده أو رجله أو أشباه ذلك قال: ما أراه إلا مثل به إلا حراً، ومن جدع أنف غلامه عتق، ومن فقأ عين غلامه أو مثل به عتق، ومن اتهم غلامه بسرقة فأسخن سكينا في النار ثم وضعه على لسانه أو أمر من فعل ذلك فإذا أثرت النار في لسانه شيئاً أو تغير من ذلك كله ولم تؤثر أو أثرت فيه ولم يتغير كلامه فإني أراه يعتق بذلك، وقال موسى بن علي: فيمن قطع أصبعا من عبده إن تركه إذا قطع أصبعه عسى أن يكون أسلم له والله أعلم.

مسألة:

٥٤٤ / ١٬٢١٦