الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٤٣ومن خرم أنف عبده أو خرم أذنه أو طعنه بمخاط أو بما أدنى من ذلك فأنفذ أذنه أو شفته أو كفه أو بطنه أو شيئاً من جوارحه فإن الذي خرم أنفه أو أذنه فإنه يعتق وإن طعنه بمخاط فأنفذه فالتأم فلا أراه يعتق بهذا القول؛ لأَنَّ هذا ليس هو مثله فإن لم يلتئم النافذة فالله أعلم، ومن حلق رأس جاريته فإنه ينهى عن ذلك فإن هذا مثلة ولا تترك في يده ولكن تباع من غيره ويعطى ثمنها.
قال أبو عبد الله: إن كانت من ذوات الشعور المرسلة ولم ينبت عتقت فإن نبت فقد أساء ويستغفر ربه.
مسألة:
ومن قطع أذن عبده أو منخره من المارن أو حشفة إحليله أو قطع يده عتق، ومن كان له عبد يفر فقطع عصبة من ساقه لئلا يفر فصار فيه عرج فقد عتق العبد، ومن قيد عبده فقطع القيد كعبه وبقي به فإنه لا يعتق.
مسألة:
ومن رهن عبدا ثم أعتقه فالعتق جائز ويرتجع عليه المرتهن بحقه وإن باعه أو وهبه فالبيع والهبة يفسدان هذا على قول من رأى رهن الحيوان ومن لم يره فإنه لا يجيز ما صنع فيه إذا كان غير رهن.
أجمع قومنا فيما وجدت عنهم أن من قال لأمته: أنا منك ونوى عتقها لم تعتق، وقال بعضهم: إنها تعتق.
مسألة: