الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٤

ومن ضرب عبده فكسر منه جارحة فعند أصحابنا أن من ضرب عبده بضرب مثل به عتق وعندي أنه إذا كسر يده فقد مثل به، وإن ضربه فعوره أو أصمه أو قطع جماعه فإنه يعتق على العمد والخطأ، وإن كسر يده أو رجله ثم باعه على موضع لا يقدر على رده ولم يكن على علم أنه عتق أو باعه في بلد ثم مات العبد فإنه يجتهد في طلبه فإن لم يقدر عليه أو مات فإنه يعتق مثله وإن عقره فمات من الجرح وكان جرحه متعمداً فعندي أنه مثله والله أعلم، وإن جرحه فعرج فقد عتق فإن باعه فعليه خلاصه من الرق ولا يعتق في الخطأ، فإن كان العبد قد مات أو هرب فلم يعلم موضعه فإن مات وقد باعه فعليه التوبة وعتق رقبة بمثل ثمنه الذي باعه وليشهد بعتق العبد على عيبه ويسأل عنه، ومن قطع من عبد عضوا أو عور له عينا متعمداً أعتق، ومن ضرب مملوكه بالنار فأثر قليلا أو كثيرا متعمدا فذلك مثله، وإذا مثل به عتق، فإن ضربه خطأ لم يعتق حتى يجتمع في ذلك ديته إن عور عينه متعمدا فقد مثل به وعتق ولا يعتق في الخطأ حتى يجتمع في ذلك ثمنه، ومن عور عبده أو غشمه أو سمه أو وسمه فعليه عتقه، ومن كواه لغير علة فذلك كي مثلةٍ، وإن ضربه فأذهب سمعه أو بصره أو قطع يده عتق وكذلك من مثل بعبده عتق والمثلة إن عور عينه أو قطع أذنه أو أنفه أو يده أو رجله أو أصبعه أو تغشمه متعمداً أو يحرقه أو يكويه بالنار بغير علة ومثل به أو يشويه متعمداً ففي كل هذا يعتق، وأما في الخطأ حتى يقع أثر تجتمع دية العبد كاملة ثم يعتق، وإن ضرب عبده ضرب أدبٍ لم يلزمه شيء وإن تعدى وزاد على ذلك كان آثما.

مسألة:

٥٤٦ / ١٬٢١٦