الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٤٥ومن قال لغلامه: أنت حر إن خدمتني فخدمه برأي المولى أو برأي العبد فإنه يعتق، فإن قال له: أنت حر استخدمتك فخدمه العبد برأيه لم يعتق وإن أمره المولى عتق؛ لأَنَّه فعل ما أمره المولى أو فعل غير ما أمره به إذا كان قد أمره كأن أمره أن يأتي إليه بطعام فأتى إليه بماءٍ فهو مخالف لما أمره ويعتق؛ لأَنَّه قد أمره، ومن قال لغريمه: إن لم أعطك حقك إلى شهر فغلماني أحرار فمات قبل الشهر، فعن موسى بن علي قال: نرى أن غلمانه أحرار؛ لأَنَّه لم يعطه، ومن كان له حق على رجل فطالبه به فقال: إن لم أعطك حقك إلى وقت كذا فغلماني أحرار فمات الغريم قبل مجيء الوقت فمختلف في عتقهم، قال محمد بن محبوب: لا يعتقون، وقال غيره: يقع العتق، ومن طلق سريته فبعض قال: تعتق من حينها وبعض قال يستخدمها، ومنهم من قال: لا شيء عليه حتى ينوي بذلك الطلاق عتاقا، ومن قال لغلامه لا يملكه علي أحد من بعدي أو قال لا يستخدم بعدي ثم هلك فهو حر، ومن قال لجاريته إن نكحتك فأنت حرة فإن هذا لا يقع على الجماع، وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم، ومن قال لجاريته بكر: إن افتضضتك فأنت حرة فافتضها بأصبعه لم تعتق؛ لأَنَّ ذلك عقر وليس بافتضاض على ما يعرفه الناس.
مسألة:
ومن اشترى من رجل غلاما إلى أجل فقال البائع: إن أخاف أن لا توفيني، فقال المشتري: إن لم أوفك أو لم آتك إلى الأجل فالغلام حر وإن المشتري أتى البائع بحقه فوجده قد مات فعن العلا أن الغلام مملوك إذا جاء بالحق إلى الأجل، وقال ابن أبي حذيفة: مثل ذلك وزعم أنه يحفظ أن المتابعة بين الأحياء ليست بين الأحياء والأموات، وقال مسبح: إذا جاء بالحق إلى الأجل فالغلام مملوك.
مسألة:
قال أبو حنيفة: إذا قال المولى لأمته أنت طالق ينوي العتاق لم تعتق وكذلك إذا قال: أنت بائن أو بائنة، وقال الشافعي: إنها تعتق، ومن أصحابنا فيها اختلاف وهي في آخر هذا الجزء إن شاء الله.
مسألة: