الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٤٦وإذا طلب رجل إلى رجل أمة له ليتزوجها ثم قال له: إنها أمة ولا أتزوجها، فقال المولى: لا ما هي أمة هي حرة فقد عتقت وإن يتزوجها الطالب، فإن باعها فعليه استرجاعها كيف قدر، ومن قال: إن اشتريت فلانا فهو حر ثم اشتراه فما نرى عليه عتقا، وكذلك لو قال: إن اشتريت دار فلان فهي صدقة فاشتراها فما نرى فيها صدقة، وإذا قالت امرأة إذا تزوج زوجي بعد موتي فغلامي فلان حر أو أحج غلامي فهو حر، فتزوج زوجها أو أحج عبدها بعد موتها فإن العتق يقع على البعد؛ لأَنَّه بمنزلة التدبير، ومن قال: كل غلام اشتراه فهو حر ثم اشترى غلاما فإنه لا يعتق، قال الشافعي: وهكذا كل لفظة صح استعمالها في الطلاق من التصريح والكناية فإنها كناية في العتق، وقال أبو حنيفة: لا يقرن شيء من الكناية في العتق إلا قوله لا سلطان لي عليك ولا ملك لي عليك.
الباب الثالث: في الولاء
الولاء مصدر (ولي) والولاء في العون وفي العتق ممدود، والولاء من المطر مقصور يكتب بالياء، يقال هم عليه (ولي) ولاية أي عون، وقد قال الحرث: الولاء مصدر المولا من تحت، الحارث بن حلزة:
زعموا أن كل من ضرب الغير *** موال لنا ونحن الولاء