الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٧

كل من ضرب الوتد إلى هذا المكان أولياؤنا، ومعناه ومن الولاء وإنا أصحاب الولاء فحذف الأصحاب وأقام الولاء مقامه، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لُحمَةُ الوَلاَءِ كَلُحمَةِ النسبِ لاَ تُبَاعُ وَلاَ تُوهَبُ» (1) ، وعن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء وهبته. وعنه - عليه السلام - أنه قال: «لا ولاء إلا لمعتق» (2) ، ومن أعتق عبدا فولاه لمن أعتقه ألا ترى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « الوَلاَءُ لمن أَعتَقَ»، واتفاق الناس إلا من شاء الله الولاء لمن أعتق، قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بريرة حين اشترتها عائشة لتعتقها فاشترط البائع ولاها فقال: إن « الوَلاَءُ لمن أَعتَقَ» وأبطل الشرط، وقال من قال: من أعتق عبدا فهو مولى له ولقومه يعقل عنهم ويعلون عنه في الجنايات والخطأ فإن كان له أب قد أعتقه قوم آخرون جر أبيه ولاءه إلى موالي الأب، فإن كان أبو الأب لقوم آخرين جر أبو الأب ولاء أبيه إلى مواليه وجر ابنه أيضا فصار ولاؤهم كلهم لموالي أب الأكبر يعقل بعضهم عن ولاء بعض، وقال بعض: إن ولاء كل واحد لمن أعتقه وهذا الرأي أحب إليّ.

مسألة:

اختلف في الولاية فقال بعضهم: الأولاد أولى بالولاء، وقال بعضهم: الأخوة والعشيرة أولى بالولاء من الأولاد، وزعم مسبح أنه مع من قال بالولاء للأخوة والعشيرة.

مسألة:

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب (46) فِي المواريث، ر666. والبيهقي عن الحسن وابن عمر بلفظ قريب، فِي كتاب الفرائض، ر12755، وكتاب الولاء، 21958-21961.

(2) انظر حديث: "نهى عن بيع الولاء وهبته"؟ وحديث: "الولاء لمن أعتق".

٥٤٩ / ١٬٢١٦