الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٥٥

وقال محبوب: جناية المدبر جناية العبد غير مدبر ولا طلاق للمدبر في حياة سيده إلا بإذنه ولو مات المدبر مات عبدا وميراثه لمولاه إنما يعتق بعد موت السيد وكان جابر لا يرى المدبر إلا من الثلث وما ولده في حياته فهم عبيد، وقد يجعل الرجل النخل صدقة من بعد موته فيأكل ثمرتها ويزرع فسيلها فيغرسه في أرضه فيكون ذلك جائزا له، وإن كانت المدبرة حبلى فولدت بعد موته فهو بمنزلتها.

مسألة:

ومن دبر عبدا له في صحته ثم مات وعليه دين يحيط بالعبد فإنه يعتق ولا يستسعيه الغرماء في قمته بحقوقهم، ومن كان له غلامان فدبرهما وهو يومئذ له يسار ثم ركبه دين فمات ولم يترك وفاء لدينه فليس للغرماء عليهما سبيل؛ لأَنَّه دبرهما في صحته، والمدبر إذا اشترى نفسه من سيده بثلاثمائة درهم مائة درهم نقدا والماتئان ببينة فمات المولى قبل العبد فعلى العبد للورثة الباقي من الثمن؛ لأَنَّ السيد إنما باعه نفسه على أنه مدبر والله أعلم، ومن دبره مولاه وفي يده تجارة المولى بها عارف فصيرها المولى له ثم إن المولى (نسخة) المدبر مرض فأوصى ببعض ما في يده للفقراء أو غيرهم وكره ذلك المولى ثم عوفي وأراد ذلك المولى الرجعة في المال الذي صيره فله أن يقبضه أو ينزعه منه وهو له حلال؛ لأَنَّه ما دام في ملكه فماله وهو له حلال، ومن دبر عبده هذا فهو عبده ولا يعتق، ومن قتل مدبرا قال أبو الوليد: على القاتل ثمنه أو عبد مثله فإن أخذ عبدا مثله فإني أحب له أن يكون ذلك العبد مدبرا فإن لم يفعل فهو مملوكه ولا تدبير عليه، وعلى القاتل عتق رقبة والمدبر والمدبرة إذا سباهما العدو واشتراهما مولاهما الأول فهما على تدبيرهما.

مسألة:

٥٥٧ / ١٬٢١٦