الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٦٨

فإن مات العبد قبل المدبر فليس على المدبر بيعه، وإن مات المدبر قبل العبد فالشركاء بالخيار إن شاءوا تبعوا العبد من قيمته بقدر حصصهم وإن شاءوا رجعوا على مال الهالك في قيمة العبد بقدر حصصهم ولورثة المدبر أن يرجعوا على العبد بقدر ما أخذ الشركاء من مالهم ويستسعونه ولهم خدمته، ومن دبر أمته فمات السيد وقد خرج بعض ولدها ولم يستكمل خروجه كله فإنه يكون حرا؛ لأَنَّه لا يمكن أن يكون بعضه حرا وبعضه مملوكا فهو حر كله، ولم يستكمل تمام المسألة المتقدمة فأما داود والشافعي فإنهما جوزا بيع المدبر على كل حال، وأما أبو حنيفة فلم يجوزه على كل حال، غيره: وإذا كان عبد بين رجلين فدبراه جميعا على رؤوسهما فمات أحدهما وبقي الآخر فإن كانا دبراه بعقد واحد فلا يعتق حتى يموتا جميعا، أبو الحواري: وإذا قالت امرأة: جاريتي فلانة رقبة على ابنتي فلانة إلى أن تبلغ فهو ثابت وهي رقبة عليها وهذا أشبه الإقرار وهو معنا إقرار، إلا أن يقول: قد أرقبت جاريتي على ابنتي فلانة فهذا لا شيء حتى تقول بحق.

كتاب تدبير: هذا كتاب لفلان بن فلان الفلاني كتبه له مالكه فلان بن فلان وأقر له بجميع ما فيه إلى التاريخ أني دبرتك تدبيرا صحيحا رغبة في ثواب الله وابتغاء مرضاته وأنا يومئذ جائز الأمر لي وعلي فمتى مت أو قتلت فأنت حر لوجه الله تعالى لا سبيل لي عليك ولا أحد من ورثتي عليك إلا سبيل الولاء فإن ولاك لي ولمن يستحق ذلك بنسبي شهد إلى آخره.

الباب الخامس: في أم الولد

قال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: لا يفرق بين الأمة وولدها إما أن يباعا جميعا وإما أن يحبسا جميعا حتى يستغني ولدها بنفسه والذي لا يستغني عن أمه هو الذي لا يسقي نفسه ولا يطعم نفسه ولا يوصي نفسه، وقيل: هذا لا يستغني عن أمه إلا أن يكون ولدها منه فإذا كان ولدها منه فله بيعها إذا وجد لولده من يرضعه غيرها.

مسألة:

٥٧٠ / ١٬٢١٦