الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٧٣

ومن كان له أمة فولدت منه ولدا ثم مات الولد ثم مات السيد فهي أمة بين الورثة وأما قومنا فيخرجونها من الرق إذا ولدت، وإذا جرحت أم الولد رجلا جرحا فالمجروح يأخذها أو يفديها سيدها، وأم الولد تباع في دين سيدها إذا لم يكن له مال غيرها وإن كان لها ولد منه ولسيدها وارث غير ولدها ولا مال له غيرها وكانت تسعى للوارث بحصته من الميراث ففي العدة اختلاف، منهم من قال: لا عدة، ومنهم من قال: تعتد وكذلك إذا كانت تسعى في الدين.

مسألة:

ومن ترك جارية له من بعد موته ولها ولد منه عتقت إذا ملكها ولدها، وإن ورثها معه غيره عتقت من حصة ولدها، فإن كان له ميراث غيرها كان عليه في ميراثه فيما بقي من حصته للورثة وإن لم يرث شيئا غيرها استسعاها بقية الورثة بحصصهم، غيره: وإنما ذلك على الولد للأم وحدها وليس عليه للأب ولا غيره وأنا أحب أن يكون للأب والأم في ذلك سواء لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ»، ورواية أخرى توجب للأم وحدها أن الأم تعتق بموت سيدها وذلك إذا ورثها ولدها فأما لو مات ولدها ومات السيد ولا ولد لها لم تعتق.

٥٧٥ / ١٬٢١٦