الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٧٥ومن ورث من أمة حصة عن أبيه فإنها تعتق ويفيدها بما ورث من أبيه وليس عليه أن يفديها بما كان له مما لم يرثه من أبيه، فإن ورث حصة من إخوة عتقوا ويسعون فيما بقي من أثمانهم للورثة وليس عليه أن يفديهم ولم يجعلوا الإخوة بمنزلة الأم وإن لم يكن للمالك مال إلا بقدر دين عليه سعت ويدفع للغرماء حقوقهم، أجمع الناس على أن الأمة لا تخرج من ملك سيدها إلا ببيع أو هبة أو عتق، وأم الولد من لم ينلها شيء من ذلك وأحكام الإماء جارية عليها إلى أن يموت سيدها فبأي معنى يزيل الولد عنها للبيع، وإنما منع عمر - رضي الله عنه - عن ذلك استحسانا لما أراده من النظر للأولاد، وليس الاستحسان قادحا فيما هو جائز، واتفق أهل العلم على أن قتلها لا يوجب دية في ذلك دليل على أنها أمة حكمها حكم الإماء، وعلى هذا القول وافق أصحابنا علي بن أبي طالب وداود والله الموفق للصواب، وعن عطاء وابن عباس في أمل الولد قال: لا تعتق حتى يتكلم بعتقها، وعن علي أنه قال: شاورني عمر في أمهات الأولاد فأجمع رأينا على أن يعتقن فقضى به عمر في حياته، ثم ولي عثمان فقضى به في حياته، ثم وليت أنا فرأيت أن أرقهن.