الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٧٦

اختلف في أم الولد إذا مات عنها سيدها وهي حامل إن ولدته حيا فيعتقها من نصيبه وإن ولدته ميتا فمن جميع المال هذا قول الحسن البصري، وقال قوم: لا نفقة لها وهو قول مالك والشافعي وغيرهما، وقال قوم: لها النفقة من جميع المال، وأجمع الناس على جواز وطء أم الولد لسيدها بعد وضع ولده منها، وأجمعوا على أنه لا يلزمه لها بوطئه صداق، وأجمعوا أن لا عدة عليه فيها بعد وضع حملها منه، وأجمعوا على أن له أن يؤاجرها بما شاء فيما شاء من الأعمال، وأجمعوا أن الزكاة لا تجب لها، وأجمعوا أن زكاة الفطر للعبد تجب عنها، وأجمعوا أن وصيتها باطلة إذا لم يأذن لها سيدها فيها، وأجمعوا أنه إن أعتقها عتقت، وكل هذه الأحكام موجبة لثبوت رقها ونفي حريتها وأنها أمة حكمها حكم الأمة ولو كانت حرة لم تجتمع هذه الأحكام فيها والله أعلم، وأجمعوا على أن جواز صلاتها مكشوفة الرأس، وأجمعوا أن له أن يزوجها بمن شاء، وكذلك لم يجز لها الهبة من سيدها كما لم يجز للعبد الهبة من سيده، وفي قول الشافعي: أنه لا يجوز للسيد أن يعطي أم ولده ومملوكته من كفارة يمين؛ لأَنَّها قد صارت في حكم المملوك عنده في ذلك.

لمولى الأمة قال أبو المؤثر: سمعنا أن العربي إذا تزوج أمة أولاده ويشتريهم وأقول إذا تزوج الأمة وهو مضطر إلى تزويجها من رجل فمات الزوج والسيد حي فعدتها نصف عدة الحرة شهران فخمس ليال نصف عدة الحرة المتوفى عنها، ولا بأس إذا ماتت أم الولد أن يغسلها السيد؛ لأَنَّها على حكم ملكه، واكتساب أم الولد وما وهب لها وارثها ما جنى عليها كل ذلك للسيد؛ لأَنَّها على حكم الرق.

مسألة:

٥٧٨ / ١٬٢١٦