الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

أبو بكر الموصلي عن أبي عبيدة والربيع ـ رحمهم الله ـ: أن المكاتب يعطى بعض ما أصيب منه لقول الله تعالى: ﴿ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ وقال قوم: عليه أن يحط عنه هدية، وقال قوم: هذا تأديب وهو فيه بالخيار وهو كقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ (1) ، ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ﴾ عام للمسلمين جميعا، وليست الصفة بعد إخراج الزكاة بواجبة، وقال جابر بن عبد الله في المكاتب: أكره أن أبيعه مرتين، وقال جابر بن زيد: هو حر لا يباع، وتجوز شهادته إذا كان عدلا، ويقتص له من جرحه، وقال الربيع: هو حر، لا يباع ولا يوهب، وتجوز شهادته إذا كان عدلا، وقصاصه قصاص الحر، وكان قتادة يكره أن يقول المكاتب لمواليه: ضعوا وأعجل لكم وكان لا يرى بالعروض بأسا، وقال الربيع مثل ذلك، ومن كاتب مملوكه على وصفا فعن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كره ذلك إلا أن يكون عاجلا يدا بيد، وقال الربيع: مثل ذلك، وإذا كان عبد بين رجلين كاتب أحدهما ولم يكاتب الآخر فأدى المكاتب إلى من كاتبه كتابته قيل: يعتق حصة من لم يكاتب في مال من كاتب ويسعى العبد حتى يؤدي ما خرج عليه في ثمنه، وقال الربيع: هو على من كاتبه بقيمة عدل يوم كاتبه، ومن كاتب على وصفا إلى أجل فلا يصلح ولكن ما جعل منه عند المكاتبة فلا بأس، وقيل: يصلح أن يكاتب على وصيف ثم يقوم الوصيف مكانه دراهم؛ لأَنَّه إنما ذلك دراهم.

مسألة:

(1) سورة المائدة: 2.

٥٨٢ / ١٬٢١٦