الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٨٢مسألة:
المكاتب لا نفقة له بإجمال وهذا مما يدل على خروجه من الرق؛ لأَنَّ الأمة مجتمعة على وجوب نفقة المملوك.
مسألة:
ومن كاتب أمته ولها أولاد فهم له حتى يجري البيع عليهم أيضا، وما ولدت بعد المكاتبة فهم أحرار، وقال الربيع فيمن كاتب عبده أمته فعجزت فردها في الرق ثم باعها فوطئها المشتري ثم باعها ثم وطئها الآخر ثم جاء إمام عدل يقال تأخذ ممن أصابها بعد المكاتبة مهر مثلها ويرجعون على الذي باعها إذا لم يعلموا على من غرهم، ومن غشي مكاتبته كرها فعليه العقر والحد، وإن طاوعته فلا عقر لها وعليهما الحد وهي على ما بقي من مكاتبتها، وقال الليث بن سعد: إن طاوعته فقد محت مكاتبتها ورجعت إلى الرق وأجاز وطأها قوم في الأوقات التي لا يشغلها بالوطء عن السعي (نسخة) فيما الذي هي فيه، واختلف في مهرها، قال الحسن: لها صداق مثلها، وقال الشافعي: وغيره إذا استكرهها، وقال الأوزاعي: إذا كانت بكرا فلها عشر ثمنها وإن كانت ثيباً فنصف العشر وفيها بين قومنا اختلاف، وقال أبو أيوب أيضا في المسألة التي تقدمت وهي رجل كاتب جاريته فعجزت فردها في الرق ثم باعها فوطئها المشتري على ما تقدم من السؤال، قال: يؤخذ من المشتري الأخير مهر مثلها ثم يرجع الأخير على الذي اشتراها منه فيأخذ منه مهر مثلها من المشتري الأول ثم يردها على مولاها الذي كان اشتراها منه ثم ترجع على مولاها الذي كاتبها وتكون هي على مكاتبتها، قال سفيان والشافعي: لا حد عليه، وقال الشافعي: يعزر إلا أن يكون جاهلا، وقال الحسن والزهري: عليه الحد، وقال الأوزاعي: يجلد الرجل مائة بكرا كانت أو ثيباً وتجلد الأمة خمسين جلدة، وقال قتادة: تجلد مائة إلا سوطا، وقال سعيد بن المسيب وأحمد بن حنبل: له أن يطأها إن اشترط عليها، وقال مالك: إن وطئها فلا شيء عليه، وإذا استكرهها عوقبن ومن وطئ مكاتبته وظن أن ذلك له حلال قال أبو أيوب: إن وطئها بجهالة فعليه مهر مثلها ويدرأ الحد بجهالته وإن