الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٨٦والمكاتب إذا كان له مال تجب الزكاة فيه فلا زكاة عليه منه إلا ما فضل بعد المكاتبة التي عليه؛ لأَنَّها دين عليه ويزكي ما فضل إن كان يتم فيه الصدقة بعد كتابته فأما الزرع فإن كان له ثمرة فالصدقة فيها ولا يرفع للدين، فإن كان المكاتب فقيرا فإنه في قول أصحابنا يعطى من الزكاة؛ لأَنَّ الله تعالى أوجب الزكاة في الرقاب وهم المكاتبون، ومن كاتب عبده أو أعتقه وله مال ظاهر قال قوم: هو للعبد، وقال آخرون: لسيده وأما الباطن للسيد، وقيل: ما كان بيد العبد يوم العتق أو قبل العتق من مال ظاهر أو باطن فللمولى؛ لأَنَّه عبد مملوك لا يقدر على شيء إلا ما يترك له مولاه بعد العتق عند المكاتبة وكذلك إن باعه فما في يده من مال ظاهر أو باطن فلمولاه عند الأكثر من الناس إلا أن يشترطه المشتري أو يستثنيه.
فصل:
مسألة:
٥٨٨ / ١٬٢١٦