الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٨٧عائشة قالت: لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة مليحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستعينه في كتابتها قالت عائشة: فوالله ما هو إلا رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليكم فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي، قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله، قال: أقضي كتابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله قد فعلت فخرج الخبر إلى الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج جويرية بن الحارث فقال الناس: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلوا ما في أيديهم، قال: فلقد أعتق بتزويجه مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أجمعوا على أن السيد لا يجبر على أن يكاتب عبده على أقل من قيمته، وأجمعوا أن العبد إذا كان زمنا لا يقدر على الاكتساب ولا مال له فطالب سيده المكاتبة لم تجب على سيده مكاتبته، وزعم داود الإجماع على أن المكاتبة على الخمر والخنازير وكل محرم لا تجوز، قال: وإن دفع المكاتب ذلك لم يقع العتق به والله أعلم.
مسألة: