الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٨٩قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (1) وقال عز وجل فيما حرم من النكاح: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (2) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « يُحْرَمُ مِنَ الرضَاعِ مَا يُحرَمُ مِنَ النَّسَبِ» (3) والرضاع من طريق الإضرار محرم باتفاق، وقال: الرضاع في كتاب الله سنتان كذلك يقول أكثر الفقهاء أنه لا رضاع بعد سنتين.
(1) سورة البقرة: 233.
(2) سورة النساء: 23.
(3) رواه الربيع، عن عائشة بلفظه، كتاب النكاح، باب (26) في الرضاع، ر525، 1/210. والبخاري، عن ابن عباس بلفظه، كتاب (52) الشهادات، باب (7) الشهادة على الأنساب والرضاع، ر2645، 3/201. والنسائي، عن عائشة بلفظه، كتاب (26) النكاح، باب (49) ما يحرم من الرضاع، ر3301، 6/99.