الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٩٠

وروي عن بعض المسلمين أنه قال: يستحب أن يزاد على السنتين أربعة أشهر رضاعا فإذا أرضعن بعد السنتين أربعة أشهر زاده رضا إذا احتاج إلى الرضاع فيهن ولم يكتب بالطعام، وإذا اكتفى بعد السنتين بالطعام ثم رضع بعدما فصل فليس برضاع فمن أخذ في ذلك بالاحتياط فجعل الرضاع في سنتين وأربعة أشهر رضاعا فقد أخذ بأوثق الأمرين وأبعدهما من الريبة إن شاء الله، وقال بعض قومنا: الرضاع يكون ثلاثون شهرا، وقال آخرون: ثلاثة أحوال، وقال أبو الوليد: للرجل أن يسترضع اليهودية والنصرانية ووقف عن المجوسية، وإذا قالت المرأة لزوجها: لا أرضع لك ولدك إلا بأجر فلا أجر لها، وقال بعضهم: لها ذلك، وإذا طرحت المطلقة ولدها على أبيه ثم طلبته فأعطاها إياه على شرط أن لا رباية عليه فإن لها الرباية وإن شرطت له ذلك إذا طلبته، فإن كره رد الولد إليها فهي أحق به إذا قبلت ما يقبل غيرها من الرباية ولم تشطط عليه في الرباية وإن كان له جارية أو أحد يكفيه الرضاع وطلبته هي فهي أحق، وإن كانت ردته بعد الفصال ثم طلبته فقال هو: أنا أطعم ولدي وقد انقضى رضاعه فهي أحق به ما لم يشطط في الرباية حتى يعقل ويعلم الفصل، قال يعقوب: يقال للصبي والسخلة في لغة أهل نجد: رضع يرضع رضاعا، وفي لغة تهامة: رضع يرضع، ويقال: التمس لي مرضعا أي ذات لبن فإذا كانت ترضع فهي مرضع ومرضعة، يقال بين الرجلين ممالحة، معناه بينهما رضاع، يقال: قد ملحت فلانة لفلان إذا أرضعت له، وليس على المرضعة يمين لوالد الصبي أنها ما تخون الولد في الرضاع؛ لأَنَّها في ذلك مؤتمنة، قال الشاعر:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها *** أفاويق حتى ما يدر لها فعل

٥٩٢ / ١٬٢١٦