الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٩٢العواقل: المحسنات في الخيل، والشاهق: الجبل المرتفع، والرغاث: المرضعات، والغفر: أولاد الأروي، قال سعيد بن العاص: يا معشر قريش: استرضعوا في العرب فإن اللبن يعدي، لقد رأيت أهل بيت من قريش استرضعوا أسودا فما زلنا نعرف ذلك في أخلاقهم، وإن كان للولد مال ولم يكن بالأم لبن فأجرة رضاعه برضاعه في ماله، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، والابن وارث لمال الأب حين مات، ومن فارق امرأة وقد ولدت فأراد هو أن يفطم أولاده في سنة وقالت الأم: حتى يستكمل رضاعه فليس له أن يفطمه دون الحولين إلا أن يتراضيا جميعا على ذلك؛ لأَنَّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (1) ولم يجعل ذلك إلا عن تراض وتشاور، وكذلك للأب عليها إذا أرادت الأم أن تفطمه والمنتهى في الرضاع الحولان، وإن أفطمت امرأة ولدها قبل فصاله بولد تعلقها ولها مال فيجب أن تبره بشيء من مالها.
مسألة:
(1) سورة البقرة: 233.