الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٩٥قال الله تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وهو الرجل يطلق امرأته ولها من ولد فهي أحق بولدها من غيرها، وليس الحولان بفريضة فمن شاء أرضع حولين وفوق ذلك ودونه، ثم قال: ﴿ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ يعني الأب ﴿ رِزْقُهُنَّ﴾ عين رزق الأم وكسوتها بالمعروف ﴿ لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ يقول: لا يحل للرجل إذا طلق زوجته أن يضارها فينزع ولدها وهي لا تريد ذلك ثم قال: ﴿ وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ يقول: لا يحل للمرأة إذا طلقها زوجها أن تضاره فتلقي إليه ولده مضارة له ثم قال: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ يعني: وعلى من يرث اليتيم إذا مات أبوه مثل ما على الأب من الكسوة والنفقة لو كان حيا، ولا يضار الوارث الأم بولدها وهو بمنزلة الأب إذا لم يكن لليتيم مال، ثم رجع إلى الأبوين قال: ﴿ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً﴾ أن يفصلا الولد من اللبن ﴿ عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ دون الحولين ﴿ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ ما لم يضار أحدهما صاحبه، قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أَرْضَعْنَ﴾ (1)
(1) سورة الطلاق: 6..