الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٩٦

يعني الأمهات، ﴿ لَكُمْ﴾ يعني الزوج ﴿ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يعني الرزق والكسوة على قدر يسار الرجل، ثم قال: ﴿ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾ يعني الزوج والمرأة المطلقة فلم يتفقا ورضيت المرأة أن تسترضع ولدها غيرها ﴿ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ يعني الزوج لولده امرأة على قدر سعته ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا﴾ يعني في نفقة المراضع ﴿ إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ يعني ما أعطاها ﴿ سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (1) يعني بعد العسر السعة، وعن ابن عباس أنه قال: إذا لم يقبل الولد ثديا غير ثدي أمه فإنها تجبر على رضاعه وإن كرهت فإن لم يكن للزوج مال فلا نفقة عليه ولتنفق الأم في الذي لها وإذا رضيت الأم من رضاع ولدها بأجر المراضع فهي أحق به حتى يدرك ولا يلقى الولد مضارة له.

مسألة:

*/*/*/*/

عن عمر - رضي الله عنه - أن اللبن يشبه عليه، يريد أن الطفل الرضيع ربما نزع به إلى الشبه إلى الظير من أجل اللبن، يقول: فلا تسترضعوا إلا من ترضون أخلاقه وعفافه، ومن استأجر ظئرا فالواجب عليها رضاع الصبي وليس عليها تدهينه وتمريجه وغسل ثيابه إلا أن يوافقها على ذلك، وإذا دفعته الظئر إلى خادم لها فأرضعته حتى فطمته لم يكن لها شيء من الأجرة ولا لخادمها؛ لأَنَّ الظئر تصير بذلك متطوعة والمتطوع لا يرجع بشيء على من تطوع عليه وإن كانت الظئر تحت بعل فأجرت نفسها للرضاع كانت الإجارة فاسدة وللزوج منعها في الاستئجار فإذا أجرت نفسها ثم تزوجت لم يكن للزوج منعها إلى المدة، وكذلك إذا أذن لها لم يكن له منعها بعد الإذن ودخولها في الإجارة، وكذلك ليس لها فسخ الإجارة إلى المدة، وحيث شرطت أن ترضعه كان ذلك لها وإن شرطت مع الأجرة طعاما كان ذلك باطلا، وقيمته (نسخة) كميته.

فصل:

(1) سورة الطلاق: 7.

٥٩٨ / ١٬٢١٦