الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٠٦

له في باب التحريم وإن كانت أمارته ظاهرة فيما خالطه في التحريم به واقع وحكمه حكم الرضاع إذا تناوله أو تناول منه الصبي في حال الرضاع هذا على أصول أصحابنا، وأما الشافعي فعنده أن اللبن إذا خلط بطعام واستهلك منه أنه رضاع إذا أكل منه الصبي، وعندي أن حجة الشافعي فيما ذهب إليه أن الحرام من الطعام وغيره إذا خلط بحلال فاستهلك به حرم أكله واستعماله في غير الأكل والله أعلم، وفيما تقدم من القولين اعتبار؛ لأَنَّ الله تعالى حرم الرضاع للأكل، وأيضا فإن اللبن ليس بحرام ولكنه محرم في بعض الأوقات والحرام حرام في كل وقت بنفسه وإنما حرم الله الرضاع الذي ليس بأكل والله أعلم، فيجب أن يعتبر حال ما ذكرناه وبالله التوفيق.

مسألة:

٦٠٨ / ١٬٢١٦