الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

فأما إذا كانت لا تعلم أن فيها لبنا فألقمته الثدي لتلهيه ولم تعلم أنه رضع فلا رضاع حتى تعلم أنه رضع منها شيئا فأما إن جذب الصبي الثدي ومص فانحدر اللبن أو الماء من ذلك كان رضاعا، وأما من قال من أهل الخلاف بخمس مصات وأن ذلك في القرآن ورفعوه إلى عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم نجد ذلك في القرآن وخبر لا يصح إلا أن يكون منسوخا لقوله: « يُحْرَمُ مِنَ الرضَاعِ مَا يُحرَمُ مِنَ النَّسَبِ»، وقال ابن مسعود: لا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا ما أنشأ العظم وأبلت اللحم يعني ما كان غذاء، فأما من احتج برضاع سالم حين قال لامرأة أبي حذيفة نسخة أبي حنيفة أرضعي له فإن ذلك قد قيل به وأنه كان مخصوصا به سالم وروي ذلك عن جميع أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك كان مخصوصا به سالم، عن عائشة: وإذا وجد طعم اللبن في دواء وكان طاهرا فهو رضاع، وكل رضاع في الحولين يحرم ولو فصل قبل الحولين وإذا حلبت امرأة من ثديها لبنا ومزجته بلبن شاة وسقته صبيا فقيل إنه رضاع والله أعلم، وإذا رضع صبيان شاة في الحولين فجائز تزويجها وليس هو برضاع ويجوز لهما أكل هذه الشاة والرضاع لا يكون إلا من النساء وأما الدواب فلا، وكذلك عن مخالفينا أن قول شاذ لبعضهم لم يقبلوه أيضا، وإذا كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أكثر فرضع امرأة فقد قيل: ليس برضاع والرضاع في الحولين وما كان غداء، وقد وجدنا قولا في الأربع سنين.

مسألة:

٦١١ / ١٬٢١٦