الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١١٠وجد الرضاع الفصال وهو الفطام وتمامه سنتان قال الله عز من قائل: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ (1) وقال: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (2) وقال: ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (3) فصح أن الحمل ستة أشهر والرضاع أربعة وعشرون شهرا، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا رضاع بعد الحولين» (4) .
مسألة:
وإذا مص الصبي خرقة فيها لبن أو شرب لنا في قدح فيه قطرة من لبن امرأة فإن كان اللبن مستوليا على القطرة من لبن المرأة فليس برضاع وأما الخرقة فالله أعلم.
مسألة:
وإذا أرضعت الخنثى المشكل صبيا أو صبية فرضعا منها ما قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ فليس هو برضاع ولا بأس إن بلغا أن يزوجها بعضهما بعضا، وإن رضعا لبنا فلا أرى له أن يتزوج بها، وإذا رضع صبي من لبن امرأة ثم دسغه فهو رضاع.
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة البقرة: 233.
(3) سورة لقمان: 14.
(4) ذكره البيهقي عن ابن عباس موقوفا، باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين، 7/462. والدارقطني عن ابن عباس مثله، كتاب الرضاع، ر9، 4/173.