الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١١٣

والملح تناول الثدي والضرع بأدنى الفم، وجاء في الحديث: «لا تحرم الإملاحة ولا الإملاحتان» بالحاء وذلك في الرضاع وفيه اختلاف، وقد قيل: إنه الإملاحة والإملاحتان بالحاء والله أعلم،؛ لأَنَّ الملح بفتح الميم وكسرها الرضاع لها، قال رجل كانت له إبل يسقي من ألبانها قوما ثم إنهم أغاروا عليها فذهبوا بها:

وإني لأرجو أملحها في بطونكم *** وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

يقول: لأرجو أن يحفظوا ما شربتم من ألبانها وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل، وفي الحديث أن رجلا من بني سعد قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلمه في سبي أوطاس فقال: أيا محمد إنا لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر لحفظ لنا قوله، ملحنا: أي أرضعنا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - مسترضعا فيهم.

الباب التاسع: ما يحرم من النكاح بالرضاع وما لا يحرم منه

٦١٥ / ١٬٢١٦