الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١١٦لابنه من الرضاع ولا لأبيه ولا تحل له أمها من الرضاع ولا ابنتها، وإذا نظر إلى فرجها بشهوة فإن ابنتها وأمها من الرضاع حرام عليه، وكذلك المرأة نفسها فهي حرام على ابنه وأبيه من الرضاعة، ولا تحل الأختان في عدة من الرضاعة والرضاعة والنسب في هذا سواء، وكذلك الأمتان الأختان من الرضاعة لا يحل وطؤهما، وكذلك الأمة وعمتها وخالتها وابنه أختها وابنة أخيها من الرضاع لا يجمع بينهما بالوطء، قال أبو عبد الله: حتى تخرج أحدهما من ملكه أو يزوجها، وكذلك في النسب وأن يتزوج المرأة وامرأة ابنها من الرضاعة فلا بأس وكذلك في النسب جائز؛ لأَنَّه لا قرابة بينهما ولا حرمة ولا رضاع، ولو تزوج امرأة وابنتها من الرضاعة والنسب لم يجز؛ لأَنَّها أمها، وإذا تزوج رجل صبية فأرضعتها أمه من الرضاع أو أمه التي ولدته بلبن أبيه من الرضاع أو امرأة أبيه من الرضاع بلبن أمه أو امرأة أبيه فإنها حرام عليه وتفرق بينهما ولها نصف المهر ويرجع الزوج على التي أرضعتها إن كانت أرادت بذلك الفساد أو تعمدت لذلك، قال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ: ينتظر الجارية حتى تبلغ فإن رضيت به زوجا فرق بينهما ولها نصف صداقها ويرجع هو على التي أرضعتها وأدخلت عليه الحرمة متعمدة، وإن ماتت الصبية قبل بلوغها فلا صداق لها ولو كانت أخطأت قبل ذلك أو أرادت به الخير أو لم تعمد به الفساد لم يكن عليها في ذلك شيء والقول قولها في ذلك إن لم يظهر منها تعمد الفساد ولا تحل له الصبية أبدا، وإذا تزوج الرجل صبية ثم تزوج عمتها فلا يجوز نكاح العمة فإن دخل بعمتها فرق بينه وبين عمتها وإن أرضعت أم العمة الصبية لم يفرق بينهما؛ لأَنَّ الصبية قد كانت ذات محرم من العمة، قال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ: يوقف نكاح العمة والصبية فلا يطأ العمة حتى تبلغ بنت أخيها فإذا بلغت ورضيت به زوجا فلها نصف صداقها وفسد نكاح عمتها عليه ولا صداق للعمة إن لم يكن دخل بها وإن لم ترض الصبية به زوجا إذا