الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١١٧

بلغت تم نكاحه بعمتها وإن كان دخل بعمتها فلها صداقها عليه ويفسدان عليه جميعا، وإذا تزوج الرجل صبيتين فأرضعت امرأة ليس من الزوج في شيء إحداهما ثم أرضعت الأخرى صارتا أختين وحرمتا عليه ولكل واحدة منهما عليه نصف المهر ويرجع بذلك على التي أرضعتهما إن كانت تعمدت الفساد، وإذا تزوج بثلاث صبايا فأرضعتهن بعضهن قبل بعض حرمت عليه الاثنتان الأوليان وصارتا أختين معا فحرمت عليه جميعا وصارت الثالثة أختا لهما من بعد ما بانتا ولا يفرق بينهما وبينه ولو أرضعتهن جميعا معا حرمن عليه جميعا ويتزوج أيتهن شاء، وإذا تزوج الرجل امرأة وصبيتين فأرضعت المرأة الصبيتين إحداهما قبل الأخرى ولم يدخل بالمرأة فرق بينه وبين المرأة والصبية الأولى والآخرة امرأته ولا مهر للمرأة؛ لأَنَّها أفسدت على نفسها وللصبية الأولى نصف المهر على الزوج وترجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد، ولا تحل له الأم أبدا، وأما الصبية فإنها تحل له إذا فارق التي عنده أو ماتت وإن كان دخل بالمرأة فرق بينه وبين الصبيتين جميعا ولكل واحدة منهما نصف المهر على الزوج وترجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد بذلك وللمرأة المهر بما استحل من فرجها ولا تحل له منهن واحدة أبدا أما الأم فإنها أم امرأته لا تحل له أبدا وأما الابنة فإنها ابنة امرأته وقد دخل بها فلا تحل له، ولا تحل له أم امرأته من الرضاعة إن كان قد دخل بالمرأة وإن لم يكن دخل بها فله أن يتزوجها إذا ماتت امرأته أو فارقها، قال أبو عبد الله: لا يحل له أبدا دخل بها أو لم يدخلن ولا يتزوج الرجل من أرضعت امرأته ويتزوج امرأة أرضعت ولده، ومن فجر بامرأة فأرضعت تلك المرأة جارية فالجارية لا تحل للرجل، ومن تزوج بامرأة فلما دخل بها إذا هي أخت امرأته من الرضاع فقالوا: إن امرأته لا تحرم عليه وتخرج التي دخلت بفراق الآخرة وإن كانت أم امرأته أو ابنة امرأته من الرضاعة حرمتا عليه جميعا امرأتاه الأولى والآخرة

٦١٩ / ١٬٢١٦