الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٢٠

وإذا كان امرأتان أختان عند كل واحدة منهما ولد فأرضعت أحدهما بنت الأخرى ثم مات زوج المرضعة واعتدت وتزوجت زوجا ثانيا فولدت منه غلاماً وولدت أيضا الأخت ابنة ثانية فجائز بين هذين الولدين الآخرين المناكحة؛ لأَنَّ الغلام الذي من الأب الثاني أن يتزوج الابنة التي لم ترضعها أمه؛ لأَنَّها ليست بأخت له من الأم ولا من قبل الأب وإذا خلا أن يكون بينهما نسب من أحد هذين الوجهين جاز النكاح بينهما.

مسألة:

وإذا اجتمع نساء ثم حلبن لبنهن فاختلط ثم سقينه صبيا وصبية فلا يجوز لهذا الصبي أن يتزوج بنات أولئك النساء وأولاد النساء أخوة الصبي الذي سقينه لبنهن وهن أمهات لهما من الرضاعة بالغا ما بلغ أولادهن قلوا أو كثروا إذا كن سقين الصبي في وقت ما يكون رضاعهن غذاء لهما في الحولين قبل الفصال والله أعلم.

مسألة:

وإذا اعتل ولد المرأة فأرضعته حولين كاملين فلم يبر جسمه فأرادت أن تزيده في الرضاع بعد الحولين فأرضعت عنده صبية فلا يجوز لولدها أن يتزوج هذه الصبية وهو أخوها من الرضاع وهي أمها ولا يجوز لها أن تتزوج من بني التي أرضعتها إلا إذا كان رضاعهما وقت ما يكون الرضاع في الحولين ولو كان ولدها بالغا ولم يبرأ جسمه والله أعلم، ولا يتزوج أخت المرأة التي أرضعته أمها.

مسألة:

وبنات العمات وبنات الخالات من الرضاعة جائز ولا يجوز ما سوى ذلك لا للبنات ولا بنات البنات ولا بنات الإخوة والأخوات، ولا أخواته وما أشبه ذلك هذا من الرضاعة ولا خالته ولا عمته كل هذا لا يجوز ولا أم أبيه من الرضاعة.

مسألة:

وإن أرضعت امرأة صبيا وصبية في الحولين ثم أرضعت صبيا وصبية آخرين في حولين آخرين فلا يجوز للصبي الأول أن يتزوج الصبية الآخرة؛ لأَنَّهم أخوة من الرضاعة بلبن تلك المرأة، ولا يجوز أن يتزوج من رضع بنات من أرضعته ولا بنات زوج المرأة وجائز له تزويج أم ولد ابنه من الرضاعة.

مسألة:

٦٢٢ / ١٬٢١٦