الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٢٢

ومن تزوج صبية قبل أن تفصل فأرضعتها زوجته أم أولاده من غير أن يعلم هو بذلك فالصداق على الزوج ويتبع هو من أدخل عليه الحرمة فليأخذ منه ما لزمه وفي تحريم الأولى اختلاف وتحريم المؤخرة وقد قيل: يحرمان جميعا، وإن جاز بهما جميعا حرمتا وصداق التي أدخلت الحرمة مختلف فيه منهم من قال: إن الحقوق لا تزول بكفر أهلها وهولها، ومنهم من قال: يسقط صداقها بإدخالها الحرمة عليه وبالله التوفيق، وإذا أرضعت امرأة جارية وغلاما فعن أبي زياد أن لأب أب الغلام أن يتزوج الجارية إن كانت المرضعة غير امرأته هو ولو كانت امرأته هي المرضعة للجارية لم يتزوج الجارية وجائز أن يتزوج الرجل بامرأة أرضعت أخته ولا يجوز تزويج أخته، وجائز أن يتزوج أخت ابنه من الرضاع وهي مثل أم ابنه، ومن تزوج بأخته من الرضاعة وهما يعلمان جميعا أن أحدهما أخ للآخر غير أنهما لم يعلما أن ذلك يحرم عليهما فلا مهر لها عليه؛ لأَنَّ الناس لا يعذرون بجهل ذلك، ومن الأثر: وإذا أرضعت امرأة بني امرأة فجائز لابن المرضعة أن يتزوج المرأة التي أرضعت لها بنتها إن لم يكن رضع منها شيئا، وإن ولدت امرأة ولدا ثم أرضعت به ولد قوم ثم ولدت ثانيا بعد ذلك فأرضعت به بنت قوم آخرين فلا يجوز لذلك الولد أخذ تلك الجارية، وكذلك إن أرضت صبيا بلبن ولد لها كبير ثم ولدت بعد ذلك ولد فلا يجوز له أن يتزوج المؤخر بمن أرضع أولا، ومن كتاب محمد بن سليمان بن حبيب: ومن كانت له سرية يطأها فزوجها غلاما له فولدت من العبد ثم إنها أرضعت ابنتها ابنة أخي سيدها فليس لابن أخ سيدها أن يتزوجها ولا ابنتها، وعن أبي عبد الله: فيما أتوهم قال: يجوز تزويج الرجل أم ولده من الرضاع وأخت ولده من الرضاع؛ لأَنَّ اللبن للزوج، امرأة لها ثلاث بنات ولامرأة أخرى ولد فأرضعت أم هذا الولد الأولية من بنات تلك المرأة المؤخرة فجائز لذلك الولد تزويج الوسطى من بناتها التي أرضعتها أمه؛ لأَنَّها ليست أخته والله أعلم، وعن

٦٢٤ / ١٬٢١٦