الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٢٣موسى بن أحمد إلى محمد بن أحمد وإذا تزوج الرجل بامرأة أرضت أمها ابنه فصارت هي وزوجها أبوي ابنه من الرضاعة وصارت زوجته أخت ابنه من تلك المرأة وزوجها فهذا تزويج تام.
الباب العاشر: في الإقرار بالرضاع والشهادة وأحكام ذلك
وإذا أقر الرجل أن امرأته هي أخته من الرضاعة أو أمه ثم أراد بعد ذلك أن يتزوجها فقالت: وهمت أو أخطأت أو نسيت وصدقته المرأة فإنهما مصدقان وله أن يتزوجها إن شاءت وإن ثبت على قوله الأول وقال هو حق كما قلت ثم تزوجها فرق بينهما ولا مهر لها عليه إن لم يدخل بها، وقال أبو عبد الله: إذا اتفق أنها أمه أو أخته من الرضاعة ثم رجع عن إقراره وأكذب نفسه لم يقبل ذلك منه ولا تحل وإن كان دخل بها فعليه لها صداقها كاملا، وإن لم يدخل بها فلا صداق لها، وإن لم تصدقه لزمه لها نصف الصداق إن لم يدخل بها ويفرق بينهما ويقبل إقراره في الحرمة ولا يقبل عليها في صداقها، وكذلك إن قال: هي ابنتي من الرضاعة وإذا أقرت المرأة بذلك وأنكر الزوج ثم أكدت نفسها وقالت: أخطأت ثم تزوجها فجائز، قال أبو عبد الله: لا يقبل قولها عليه إن لم يصدقها ولم تكذب نفسها وعليها أن تفتدي منه إذا كانت صادقة وإن كذبت نفسها قبل ذلك منها ولا بأس عليهما، ولو أقرا بذلك جميعا ثم أكذبا أنفسهما وقالا أخطأنا ثم تزوجها فإن النكاح جائز ولا يفرق بينهما، قال أبو عبد الله: تفسيره قد مضى قبل هذه المسألة وكذلك هذا الباب كله في النسب لا يلزم في هذا إلا ما بينا عليه، ولو قالت المرأة هو ابني من الرضاعة أو أخي ثم تزوجها قبل أن تكذب نفسها فالنكاح جائز ولا تصدق المرأة على هذه المقالة؛ لأَنَّ المرأة ليس في يدها من الفرقة بشيء إنما الفرقة في يد الرجل، أو قالت هذه المقالة وبنيت عليها وأشهد الشهود ثم تزوجته المرأة ولم يعلم بذلك ثم جاء بهذه الحجة بعد النكاح فرق بينهما، ولو تزوج رجل امرأة ثم قال بعد النكاح هي أختي من الرضاعة أو ابنتي أو أمي ثم قال