الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٢٥

أو تقايض به فإذا صح إقرارها بذلك فهو مردود عليها ولا بيع لها فيه ويرجع عليها المشتري بما دفع إليها من الثمن والله أعلم، وإن شهدت امرأة عدلة أنهما أرضعتهما انتقض البيع ورجع إليها في حديث بن أم مليلة أن عقبة بن الحرث تزوج ابنة أبي وهاب فجاءت امرأة سوداء وأخبرته أنها أرضعتهما جميعا فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال - عليه السلام - : كيف وقد قالت؟ قال محمد بن الحسن: فلو كان هذا حراما لفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنه أحب أن يتنزه لقوله كيف وقد قيل، وكذلك لو قال هذه أختي إذا كان لها أب معروف إن هذا ليس بشيء ولا أبينت هاهنا شيئا ولا أوقع بهذا طلاقا، ولو قال: هي ابنتي وليس لها نسب معروف ومثلها يولد لمثله وبنيت على ذلك فرق بينهما، فإن أقرت المرأة أنها ابنته ابنة النسب، وإن كان مثلها لا يولد لمثله لم أثبت النسب ولم أفرق بينهما، قال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ: نعم إذا صح أنها أكبر منه إذا كانت عجوزا وهو من أبناء عشرين سنة أو نحو هذا، ألا ترى أنه لو قال لامرأته وهي صبية هذه أختي أو جدتي علمت أن هذا باطل ولم أفرق بينهما، قال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ: يمكن أن تكون أخته ولا يجوز أن تكون جدته وهي صبية، وكذلك إذا قال: أرضعتني إذا كان مثلها لا يرضع ولا يكون لها لبن فإني لم أفرق بينهما ولو بنيت على ذلك.

مسألة:

٦٢٧ / ١٬٢١٦