الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٢٦وإذا تزوج الرجل امرأة فشهدت امرأة أنها أرضعتهما جميعا لم تصدق عليهما إلا أن تكون عدلة، وكذلك إن كانت أم الزوج أو المرأة فإنها لا تصدق على الرضاع بينهما لتفسد النكاح، وكذلك لو شهدت معها امرأة أخرى فإن ذلك باطل لا يجوز حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان فإذا شهد هؤلاء وهم عدول فلا يسعهما إلا أن يقيما على هذا النكاح ولا يحل ذلك لهما وإن رفع ذلك السلطان فرق بينهما، وما كان بينهما من ولد فهو ثابت النسب والصداق لها إن كان دخل بها إلا أن يكون صداق مثلها أقل من ذلك فلها صداق مثلها وإن لم يكن دخل بها فلا صداق لها وهو في سعة ما لم يشهد شاهدان عدلان أو رجل وامرأتان عدول من المقام معها، قال أبو عبد الله: إذا شهدت امرأة عدلة فرق بينهما ولا يحل أحدهما للآخر، وإن كان دخل بها أو نظر إلى فرجها أو مسه من تحت الثوب فلها كأوسط صداقات نسائها، وقال غيره من أهل عمان: لا شيء عليه في المس والنظر، وكذلك الرجل يخطب المرأة فتشهد امرأة قبل أن يقع عقد النكاح أنها أرضعتهما فهما في سعة من تكذيبها أن يتزوجها وأن تنزه عن هذا وأخذ بالثقة فهو أفضل، ومختلف في الشهادة على الرضاع فقال الشافعي وغيره: لا تقبل من النساء أقل من أربع وقال قوم اثنتان، وقال قوم: واحدة مرضية ويستحلف مع شهادتهما، وقيل ذلك أيضا عن ابن عباس - رضي الله عنه - ، وقال أحمد وإسحاق: إن كانت كاذبة يبيض ثديها، وقال قوم: رجلان أو رجل وامرأتان، وروي هذا عن ابن عمر وأصحاب الرأي والشافعي، وكذلك الرجل يخطب المرأة فتشهد امرأة قبل أن يقع النكاح أنها أرضعتهما فهما في سعة من تكذيبها أن يتزوجها وأن تنزه عن هذا وأخذ بالثقة فهو أفضل، قال أبو عبد الله: الذي نأمر به أن لا يتزوجها ولو كانت أمة أو مشركة فإن بلي بتزويجها فما أتقدم على تحريمها وإذا شهد شهود عدول أو رجل وامرأتان فليس له أن يتزوجها وإن تزوجها فرق بينهما فما في سعة من تكذيبهما فإن تزوجها، فإن تنزه وأخذ