الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٢٧

بالثقة أفضل، ومن غمته امرأته فطلب إلى امرأة فشهدت عليها بالرضاع وفارقها ثم ندم على ما كان منه وأراد مراجعتها فإني أرى له مراجعتها إن أكذب المرأة نفسها ما تكن امرأته تزوجت وإن انقضت عدتها، فإن كانت قد تزوجت لم يكن له على المرأة الشاهدة سبيل ولا له إلى امرأته سبيل، أبو محمد: وإذا أقرت امرأة أنها أرضعت ولدها بهذا الولد ثم رجعت عن قولها ذلك فقالت لم أرضعه قبل قولها الأخير، وقال موسى بن علي: برأيه وألحقه بالأثر ولم يأت الأثر به أن المرضعة إذا شهدت بعد عقدة النكاح لم يقبلها إلا أن تكون عدلة، قال:؛ لأَنَّ هذا الرضاع قد كثر وجعلوا إذا أرادوا الفساد أحضروا أهل العلم امرأة فشهدت بالرضاع، ولم يأت عليه ذلك أهل حضره من المسلمين فأدخل الله على المسلمين فرجا وضار ذلك مأخوذا عنه، والذي جاء الأثر وحمله أهل العلم أن المرضعة تقبل شهادتها بالرضاع ولو كانت مجوسية لا تتهم، وقال بشير بن المنذر: المرضعة معنا (نسخة عندنا) مصدقة ولو كانت مجوسية إلا أن تكون متهمة والمتهمة معنا أن تكون جمعت على حرام أو فرقت بين حلال إذا عرفت بذلك، وقيل: إذا كانت متهمة في نفسها فهي متهمة، وقال بشير بن محمد بن محبوب: ومن قالت له امرأة عدلة إنها أرضعته بلبنها قبل تمام فصاله وهي زوجة فلان يوم أرضعته فالذي يؤمر به إجازة قولها قبل الدخول وبعد الدخول لا يجب قولها ما لم تكن عدلة في دينها وما وجب قبول قولها فيه فذلك في كل ما يحرم نسب رضاعها على ما وصفنا إن شاء الله، ولا يجب أن يكونوا بذلك ذوات محارم له في النظر إليهم والولاية لهم دون إيقاع الريبة ووقوع الشهرة في هذا الخبر، فإن رجعت هذه المرأة المخبرة بهذا الفعل عنه فقد سقطت الحرمة فإن رجعت إلى ذلك بعد الدخول لم يقبل قولها ولا تجوز الشهادة عنها وإن كانت عدلة (نسخة عدلة لا) بدون العدلين من البينة في أنها أرضعته وإنما قالت إنها أرضعته والله أعلم بالأعدل قولا وهم أرحم الراحمين،

٦٢٩ / ١٬٢١٦