الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٢٨

وقال أبو عبد الله: إذا شهدت امرأة برضاع لبن رجل وزوجته بعد العقدة وليس هي بعدلة فقال الزوج أنا أصدقها ولا أقيم على الشبهة ولم يدخل بها فإن هي أيضا صدقت هذه الشهادة بينهما بالرضاع وأراد الخروج من الشبهة ولم تأخذ منه صداقا فذلك إليها وإن حاكمته لزمه أن يطلقها ويدفع إليها نصف صداقها فذلك إليها، وإن أراد المقام معها ولم يطلقها لم أحرمها عليه حتى تكون الشاهدة عدلا، وقال أبو عبد الله: تجوز شهادة المرأة المجوسية والأمة المملوكة إذا كانت عدلة في دينها على الرضاع إذا شهدت بعد الملك وإن شهدت قبل الملك فلا يرى له أن يتزوجها، قال: ولا تجوز شهادة القاتلة إذا كانت إحداهما حتى تكون عدلة حرة من أهل الصلاة، وأما في الرضاع فكذلك جاء الأثر، وقال أبو عبد الله: لم أسمع أن شهادة أهل الذمة تجوز من أهل الصلاة إلا في موضع واحد، قيل: إذا شهدت مجوسية لا تتهم في دينها بالرضاع، إلا ما يكون من المتهمة فإنها إذا كانت متهمة بما لا يرى المسلمون لها فيه قولا لم تصدق ولو كان ملك لا يفرق بين الزوجين بقول المتهمة، وقيل: إن امرأة سوداء قالت لرجل وامرأته إني أرضعتكما وذلك في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عنه وقال: إنها امرأة سوداء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «فكيف وقد قالت» (1)

(1) رواه البخاري عن عقبَة بن الحَارِث بلفظ: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ»، فِي البيوع، ر2052، 2640… وأبو داود مثله بلفظ: «وَمَا يُدْرِيكَ وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ دَعْهَا عَنْكَ »، فِي الأقضية، ر3605..

٦٣٠ / ١٬٢١٦