الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٣٠

وإذا قالت امرأة لزوجين أنهما أرضعتهما قبل قولها قبل العقد إذا كانت غير ثقة وبعد العقد والوطء فلا تقبل إلا من عدلة، وإذا لم تعرف بكذب ولا خيانة قبلت شهادتها قبل الدخول ولا تقبل بعد الدخول إلا أن تكون عدلة إذا كان لها عذر من غيبة أو نسيان، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للرجل وقد شهدت السوداء ولا تصح الشهادة على الرضاع إلا بثلاثة أشياء: أحدها: على أن تعلم أن في الثديين لبنا، وأن يرى دخول الثدي في فم الطفل، والثالث: أن يرى وهو يمتص، فأما إن جعلته في حجرها وغطت رأسه بكمها لم تكن الشهادة، قتادة عن جابر بن زيد قال: أن ابن عباس سئل عن امرأة شهدت على رجل وامرأة أنها أرضعتهما قال: استحلفوها عند المقام فإنها إن كانت كاذبة لا يحول عليها الحول حتى يبيض ثدياها فاستحلفت فحلفت فلم يحل الحول حتى ابيض ثدياها.

مسألة:

وإن شهدت امرأة برضاع بين رجل وامرأته فإن كانت غائبة عن التزويج حتى علمت فقالت صدقت وإن كانت حاضرة عالمة بتزويج ذلك الرجل والمرأة ولم تقل شيئا ثم قالت من بعد لم تصدق، وإن قالت امرأة ذلك قبل الجواز فلا يتزوج وبعد الجواز إن كانت عدلة فرق بينهما فإن لم تكن عدلة فعلى ما عمل عليه أهل عمان أيام دولتهم فلا تقبل حتى تكون عدلة، وإن قالت امرأة غير عدلة مرضية إني أرضعت فلانا وفلانا في يوم واحد أو شهر واحد أو سنة واحدة قبل قولها وصدق ما لم يقع الملك فإذا وقعت عقدة النكاح لم يقبل قولها إلا أن تكون عدلة فعلى هذا عمل الناس اليوم اتباعا لقول أبي علي موسى بن علي ـ رحمه الله ـ، وقد كان ذلك قول المرضعة مقبولا ما كانت إلا أن تكون متهمة والله أعلم.

مسألة:

٦٣٢ / ١٬٢١٦