الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٣٢

فكيف ولم أعلمهم خذلوكم *** لذي حادث ولا أديمكم قدوا

أي فكيف تعاودونهم (نسخة مجادلتكم) وكان قوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل: «فكيف وقد قالت» أي فكيف تحل لك وقد قالت والله أعلم، وإذا كان لرجل امرأة وطلقها ثم تزوج امرأة أخرى فقالت المطلقة إنها أرضعت هذه الزوجة الثانية فعن أبي عبد الله أنه إذا شهدت هذه المطلقة أنها أرضعت امرأة مطلقها التي هي عنده وصح عدالتها فرق بينهما؛ لأَنَّه لا يحل له أن يتزوج امرأة وابنتها في نسب ولا رضاع وإن لم تصح عدالتها لم يحل بينه وبين زوجته والله أعلم.

وعن هاشم أن امرأة من أهل قيقا تزوجها رجل وكانت أختها مشاهدة لذلك وعملت بالعرس ودخل الرجل بالمرأة ثم قالت من بعد إني أرضعتكما فقال أبو عثمان: لا يقبل قولها، وعن أبي عبد الله: فيما أحسب في رجل تزوج امرأة ثم ملك امرأة أخرى فقالت امرأته إني أرضعتكما، قال: لا يصدقها وإن كانت عدلة فإن كانت امرأته قالت ذلك عند عدلين قبل أن يملكها الزوج فإنها تصدق وإن كانت عدلة.

الباب الحادي عشر: في الأكفاء

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي الدين فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها» (1) ، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «أنكح ذا دين أو دع» (2) وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تزويج المنافق يقطع الرحم» (3) ، وقال - عليه السلام - : «من زوج حرمته بفاجر فلا يقل إنه برها بل عقها» (4) ، وفي حديث عنه - عليه السلام - : «من زوج حرمته بسفيه فقد عقها» (5) .

مسألة:

(1) لم أجده.

(2) لم أجده بهذا اللفظ.

(3) لم أجده.

(4) لم أجده.

(5) لم أجده.

٦٣٤ / ١٬٢١٦