الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٣٤

لها: اذهبي إلى عمر فوصلت إلى عمر فقالت: إن غلامي أطوع لي من غيره فأعتقه وأتزوج به فلحقها بالسوط، وقال: لا يزال العرب عربا ما أبقت لحرمها (نسخة لحومها)، وكان أبو معاوية عزان ـ رحمه الله ـ: يرى أن أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعضا، وأكثر أصحابنا جعل الأكفاء في العرب إلا المولى والحجام والنساج والبقال وإن كان هؤلاء من العرب، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تنكح المرأة لأربع خصال لمالها ولحسنها ولدينها ولجمالها فإن ظفرت بذات الدين تربت يداك» (1) ففي هذا الخبر دلالة على أن أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج، وقوله - عليه السلام - : «المؤمنون تَتكَافَأُ دِماؤُهُم» (2) يدل على ذلك، وقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (3)

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب الأكفاء في الدين…، ر4802، 5/1958. ومسلم مثله، باب استحباب نكاح ذات الدين، ر1466، 2/1086.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس مطولا، باب في الديات والعقل، ر664. ورواه أبو داود عن علي بن أبي طالب، باب إيقاد المسلم بالكافر، ر4530، 4/180.

(3) سورة الحجرات: 13..

٦٣٦ / ١٬٢١٦