الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٣٥

يدل على ما قلناه، وكان أبو معاوية يرى أن أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج والأكثر من أصحابنا يخالف في ذلك وقول أبي معاوية في هذا عندي أنظر والله أعلم، قال أبو معاوية: لا أرى نكاح المسلم وإن كان مولى أو نساجا أو بقالا؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ وليس النساء في هذا مثل الرجال معي، وعن ابن مسعود أنه قال: أنشدك الله أن تزوجن إلا مسلما وإن كان أحمر روميا أو أسود حبشيا، وعن الشافعي أنه قال: الكفر هو الدين فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إذا خطب مَن تَرضَوْنَ دِينَهُ وأَمانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ إلا تفعلوه تكن فتنة في الدين وفساد كبير» (1) وفي خبر: «تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» (2) ، فظاهر هذا الخبر يدل على صحة رأي أبي معاوية ـ رحمه الله ـ.

مسألة:

(1) رواه عبد الرزاق عن يحي بن أبي كثير بمعناه، باب الأكفاء، ر10325، 6/152. والبيهقي عن أبي حاتم المزي بلفظ قريب، باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي، ر13259، 7/82.

(2) رواه الترمذي عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، ر1084، 3/394. وابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب الأكفاء، ر1967، 1/632.

٦٣٧ / ١٬٢١٦