الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٣٨وإذا تزوجت امرأة من أهل الحضر ببدوي فلا شيء على الولي ولا على الشهود إذا كان كفوا من المسلمين، ومن لم يعرف أبوه فجائز تزويجه إذا كان مسلما، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تحملوا النساء على ما يكرهن» (1) ، وكان يقول: أيما امرأة هويت رجلا وهوى أبوها غيرها فليلحق أبوها بهواها، وقيل: إن رجلا أنكح ابنته رجلا فأتت النبي - عليه السلام - فشكت إليه أنها أنكحت وهي كارهة فانتزعها من زوجها وقال: لا تكرهوهن فتزوجت بعد ذلك آخر، وقيل: إن امرأة أنكحها أبوها وهي كارهة فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: «أنشدك الله هل قلت لأبيك إن وجدت لي رجلا صالحا فزوجنيه» (نسخة فأنكحنيه) فقالت: نعم، قال: «قد وجب النكاح» (2) وقال الشيخ بشير بن المنذر ـ رحمه الله ـ: ليس الكافر بكفو وإن كان هو كفوا في الحسب والمال، وقال المسبح: ليس الكافر بكفو لعله يطأها في دبرها أو في حيضها.
فصل:
(1) رواه عبد الرزاق عن عكرمة بلفظه، باب ما يكره عليه من النكاح فلا يجوز، ر10320، 6/152. وسعيد بن منصور: كتاب السنن، عن عكرمة، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب، ر574، 1/185.
(2) لم أجده.