الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٥٠مسألة:
والذي يختاره لمن لم يجد سبيلا إلى تزويج أو يرى أن يشغل نفسه بالصوم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإن لم يجد فليصم فإن الصوم له وجاء» يعني أنه حصان والله أعلم، وفي الرواية أنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى بتيسين أملحين موجوين، والموجا من الإبل هو الذي رضت (نسخة تضرب) أنثاه وترضان (نسخة وتضربان) بالحجارة حتى يذهب الضراب منه، ووجدت عن أبي زيد وغيره في الوجا أنه يقال للفحل إذا رضت أنثاه قد وجي وجا وقد واجأته فإذا اترعن فهو خصا، وقوله - عليه السلام - : فإنه وجا بمعنى أنه يقطع النكاح؛ لأَنَّ الموجا لا يضرب، وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام - أنه قال: «الصومُ مجفرةٌ» (1) يريد بذلك - عليه السلام - مقطعة النكاح وأنه يبعض (نسخة ينقص) الماء والله أعلم، يقال للبعير إذا أكثر الضراب حتى ينقطع قد جفر يجفر جفورا وهو جافر هكذا وجدت عن أهل اللغة وبالله التوفيق.
مسألة:
(1) رواه الطبراني: المعجم الكبير عن عثمان بن مظعون بلفظ: "…عليك يا بن مظعون بالصيام فإنه مجفرة"، ر8320، 9/38. وأبو داود في المراسيل عن الحسن بمعناه، باب في النكاح، ر199، 1/179.