الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٥١قال الله تبارك وتعالى: ﴿فمن لم يستطع منكم طولا…﴾ (1) والطول هو المال الذي يتوصل به إلى التزويج والله أعلم، وكذلك قوله عز وجل لنبيه: ﴿استأذنك أولو الطول منهم﴾ (2) وهم أهل المال، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضّ للطرف وأحصن للفرج فإن لم يستطع فليصم فإن الصيام له وجا» والوجا هو الحصنى، وهو أن العرب كانت تضرب أنثى الجمل بالحجارة حتى يذهب الجماع منه، يدل على النكاح ترغيبا منه - عليه السلام - في التزويج والحث عليه والتعفف به وإحصان الفرج حتى قال - عليه السلام - : « تَزَوَّجُوا فَإِنِّي أُكَاثِرُ بِكُم الأُمَمَ»، وروي عنه - عليه السلام - : «تناكحوا تكثروا» (3) .
فصل: مسألة:
قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أَوْلِمْ ولوْ بشاةٍ» (4) وقال: «إنه لما تزوجَ بصفيةَ أولمَ بتمرٍ وسُويقٍ» (5) ، وقال: «العرس يوم» (6) ، وقال: «المؤمن زوجته في الدنيا زوجته في الجنة» (7) .
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة
(3) رواه عبد الرزاق عن سعيد بن أبي هلال بلفظه، ر10391، 6/173. وأبو داود عن معقل بن يسار بمعناه، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، ر2050، 2/220.
(4) رواه الربيع عن أنس بن مالك بلفظه، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، ر521، 1/209. والبخاري عن أنس بلفظه، باب ما جاء في قول الله تعالى: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض…"، ر1944، 2/722.
(5) رواه أبو داود عن أنس بمعناه، باب في استحباب الوليمة في النكاح، ر3744، 3/341. والترمذي مثله، باب ما جاء في الوليمة، ر1095، 3/403. وقال: هذا حديث حسن غريب.
(6) رواه الطبراني: المعجم الكبير عن ابن عباس بلفظ: "طعام في العرس يوم سنة…"، ر11331، 11/151. والهيثمي مثله، باب الولائم والعقيقة وغير ذلك، 4/49. وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف.
(7) لم أجده بهذا اللفظ.