الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٦٧

يقال: خليلة الرجل وامرأته وطلته وعرسه وقعيدته وربضه وطغينته وزوجته، قال الأصمعي: ولا تكاد العرب تقول زوجته وبعض أجاز ذلك، ويقال عشيرته جنة وكميعه إزاره، قال الشاعر في الطلة:

وإني لمحتاج إلى موت طلتي *** ولكن علق السوء باق معمر

والعرب تسمي المرأة لباسا وإزارا، وقال الشاعر:

إذا ما الضجيع ثنى عطفها *** ثنيت عليه وكانت لباسا

وقال الشاعر:

فبكى بناتي وزوجتي *** والأقربون إليّ ثم تصدعوا

وقال الشاعر:

ألا أبلغ أبا حفص رسولا *** فدى لك من أختي ثقة إزاري.

قال أهل اللغة: فمعناه فدى لك من أمر أبي ، وقال لشاعرة في الكميع:

رضيت بها فارضي قلوصك واسلمي *** فلو لم تخوني لم تجدي الحنايلا

والجذ القطع، قال الله تعالى: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ (1) أي غير مقطوع، والجد بالدال أيضا غير معجمة القطع، ووجدت في بعض الكتب عن رجل من أهل الزبور أن السابخة الزوجة، يقال في الجماع: الجماع والمباضعة والباءة والمباشرة والغثيان، واللمس كناية عن الجماع، قال الله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ (2) والسر أيضا النكاح، وأنشدوا:

وحارة جنب البيت لا تقشن سرها *** فإنك لا تخفي من الله خافيا

وقال جرير:

وقالت لا تضم كضم زيد *** وما ضمي وليس معي شبابي.

والبعال والمباعلة: النكاح وملاعبة الرجل أعله، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام التشريق: «إنها أيَّام أَكلٍ وَشُربٍ وَبِعَالٍ (3) » (4) ، وقال الحطيئة :

وكم من حصان ذات بعل تركتها *** إذا الليل ادجى لم تجد من تباعله

فصل:

(1) سورة

(2) سورة

(3) البِعالُ: من بَعَلَ بعَالة، أي: صارَ زوجا؛ فالمقصود بها: أَنَّهَا أَيَّام فَرح وزوَاج ووقاع النساء.

(4) رواه مسلم عن نبيشة الهذلي وابن كعب بن مالك عن أبيه بلفظ قريب دون «بعال»، باب تحريم صوم أيام التشريق، ر1141-1142، 2/800. وأبو داود مثله وذكر «ذكر الله» بدل «بعال»، باب في حبس لحوم الأضاحي، ر2812، 3/100.

٦٦٩ / ١٬٢١٦