الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧يقال: خليلة الرجل وامرأته وطلته وعرسه وقعيدته وربضه وطغينته وزوجته، قال الأصمعي: ولا تكاد العرب تقول زوجته وبعض أجاز ذلك، ويقال عشيرته جنة وكميعه إزاره، قال الشاعر في الطلة:
وإني لمحتاج إلى موت طلتي *** ولكن علق السوء باق معمر
والعرب تسمي المرأة لباسا وإزارا، وقال الشاعر:
إذا ما الضجيع ثنى عطفها *** ثنيت عليه وكانت لباسا
وقال الشاعر:
فبكى بناتي وزوجتي *** والأقربون إليّ ثم تصدعوا
وقال الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا *** فدى لك من أختي ثقة إزاري.
قال أهل اللغة: فمعناه فدى لك من أمر أبي ، وقال لشاعرة في الكميع:
رضيت بها فارضي قلوصك واسلمي *** فلو لم تخوني لم تجدي الحنايلا
والجذ القطع، قال الله تعالى: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ (1) أي غير مقطوع، والجد بالدال أيضا غير معجمة القطع، ووجدت في بعض الكتب عن رجل من أهل الزبور أن السابخة الزوجة، يقال في الجماع: الجماع والمباضعة والباءة والمباشرة والغثيان، واللمس كناية عن الجماع، قال الله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ (2) والسر أيضا النكاح، وأنشدوا:
وحارة جنب البيت لا تقشن سرها *** فإنك لا تخفي من الله خافيا
وقال جرير:
وقالت لا تضم كضم زيد *** وما ضمي وليس معي شبابي.
والبعال والمباعلة: النكاح وملاعبة الرجل أعله، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام التشريق: «إنها أيَّام أَكلٍ وَشُربٍ وَبِعَالٍ (3) » (4) ، وقال الحطيئة :
وكم من حصان ذات بعل تركتها *** إذا الليل ادجى لم تجد من تباعله
فصل:
(1) سورة
(2) سورة
(3) البِعالُ: من بَعَلَ بعَالة، أي: صارَ زوجا؛ فالمقصود بها: أَنَّهَا أَيَّام فَرح وزوَاج ووقاع النساء.
(4) رواه مسلم عن نبيشة الهذلي وابن كعب بن مالك عن أبيه بلفظ قريب دون «بعال»، باب تحريم صوم أيام التشريق، ر1141-1142، 2/800. وأبو داود مثله وذكر «ذكر الله» بدل «بعال»، باب في حبس لحوم الأضاحي، ر2812، 3/100.