الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٦٩عن علي قال: إذا خاف الرجل أن لا يعدل حرم عليه أن يتزوج إلا واحدة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة…﴾ (1) يعني إن خفتم أن لا تحسنوا فواحدة فاتخذوا من الولائد ذلك أدنى ألا تميلوا، فحرم عند ذلك على الرجل أن يتزوج أكثر من أربع المسلمات أو من أهل الكتاب إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل أنزل عليه ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ (2) فأمره الله بهذا وله تسع من الأزواج، وقال الله تعالى: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت…﴾ (3) فالهبة جازت للنبي - صلى الله عليه وسلم - عليه خاصة، يرجع إليه مركبات القياس إن شاء الله، وكذلك أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - هن حراما على غيره وقد قيل: إنه ذكر من ذكر منهم إحداهن فاشتد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا…﴾ (4) ، عن ابن عباس قال: لما احتجبن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: طلحة بن عبد الله أينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا أما والله؛ لأَنَّ مات محمد وأنا حي لأتزوجن عائشة بنت أبي بكر فأنزل الله: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا…﴾ (5) وعن عائشة قالت: ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل له النساء اللاتي حرمن عليه، وسمين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين للتحريم الواقع فيهن فصرت مثل الأمهات في ذلك، وقد قيل: إن ذلك في معنى دون معنى وذلك أنه لا يحل نكاحهن بحال ولم يحرم بناته ولو كن منهن؛ لأَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج بناته وهن أخوات المؤمنين.
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
(5) سورة