الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٧٠

قال الله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ (1) وقال جل ذكره: ﴿ولا تنكحوا المشركات…﴾ (2) وقال جل ثناؤه: ﴿والمحصنات من المؤمنات…﴾ (3) وقوله: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾ (4) ، وأباح نكاح المحصنات من المؤمنات ودخل فيهن الإمام منهن وأباح نكاح المحصنات من أهل الكتاب قال أصحابنا: لم يدخل معهن الإماء منهن في الإباحة، قال أبو حنيفة: لما كان نكاح المحصنات من المؤمنات الحرائر مباحا بنص الكتاب ودخل فيهن الإماء من المؤمنات وجب أن يكون الإماء من أهل الكتاب يدخلن مع المحصنات من أهل الكتاب قياسا، واحتج بقول الله تعالى: ﴿والمحصنات من المؤمنات﴾ (5) قال: فقلتم دخل فيهن الإمام قال: فلم لم تقولوا يدخل الإماء من الكتابيات منهن كما قلتم بإجازة الإماء من المؤمنات قياسا على الحرائر منهن والمحصنات المؤمنة يحتمل بظاهر الآية كل مؤمنة عفيفة؛ لأَنَّ العفة إحصان وإن كان يحتمل الحرية يقال له إن الله تبارك وتعالى حرم نكاح المشركات لقوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ (6) فدخل في هذا النهي كل مشركة كتابية أو غير كتابية أمة كانت أو حرة ثم استثنى من جملة ما حرم المحصنات من أهل الكتاب وهن الحرائر وبقي الباقي على التحريم، وأما إجازة نكاح الإماء المؤمنات فدليل آية أخرى قول الله تبارك وتعالى: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ (7) ، وإن قال قائل: فما أنكرتم من جواز نكاح المشركين وإن كان الذكر لإماء المؤمنين فما قلتم في قول الله عز وجل: ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ﴾ (8)

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

(4) سورة

(5) سورة

(6) سورة

(7) سورة

(8) سورة النور: 32..

٦٧٢ / ١٬٢١٦