الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٧١فقلتم يجوز نكاح الصالحين من عبادنا وإيمائنا وغير الصالحين من عبادنا وإيمائنا وغير الصالحين منهم وكان يجب أن لا تجيزوا نكاح الفاسقين من عبادكم وإيمائكم؛ لأَنَّ الذكر في الصالحين دون غيرهم، يقال له: إن الحجة لنا في هذه الآية أن الإجماع من الأمة والحجة فيما مضى ما تلوناه من كتاب الله تعالى ووافقنا على هذا القول الشافعي وغيره، يقال له: إن الحجة لنا في هذه الآية أن الإجماع من الأمة والحجة فيما مضى ما تلوناه من كتاب الله تعالى ووافقنا على هذا القول الشافعي وغيره، ومن أعتق أم ولده ولم يعلمها وتزوجها ولم يعلمها شيئا من ذلك حتى جاز بها فهو نكاح حرام لا يحل فرج امرأة حتى تؤامر في نفسها فإن شاءت فعلت وإن شاءت لم تفعل، ومن تزوج امرأة حاملا فالنكاح فاسد؛ لأَنَّ نكاح الحوامل لا يجوز إلا حامل قد انقضت عدتها وهي التي ولي منها وهي حامل فمضى أربعة أشهر وعشرا ولم يكفر فإنها تزوج وهي حامل ولا توطأ حتى تضع، أنكر مخالفونا على أئمتنا إذ قالوا لا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة زنى بها أو نظر إلى فرجها مستمتعا بذلك منها، وقال أبو حنيفة: إذا نظر إلى فرجها لشهوة جاز له أن يتزوج بها ولا يحل له تزويج ابنتها، قال: ولو قبلت امرأة ربيبها حرمت عليه ووقعت الفرقة بينهما وبين زوجها لقبلتها لابنه، قال الشافعي: وإذا قبل الرجل جاريته حرم على ابنه نكاحها إذا انتقل ملكها إليه، وزعم أن له تزويج امرأة زنى بها وتزويج ابنتها منه من زنى فاحتج الشافعي بعض أصحابه بأنه قال: قبلة الرجل جاريته استمتاع واطلاع على حرمة وكذلك قال أصحابنا أن النظر لشهوة استمتاع حرمه فالعيب على من عاب أصحابنا علينا كانت متعة وكان العقد فاسدا فإن دخل بها مع الجهل بحظر ذلك عليه كان له مهرها وإن دخل بها مع العلم بحظر ذلك كان زانيا ولا مهر والمرأة بمثابة الرجل في ذلك فالعيب على من عاب أصحابنا ألزم وعليهم راجع.
مسألة: